لقاء مع البروفيسورة الألمانية زابينة اشميتكه

هيثم سمير وأحمد شاكر 5/18/2017

الدراسات الإسلامية في برينستون:

لقاء مع البروفيسورة الألمانية زابينة اشميتكه

حاورها: هيثم سمير وأحمد شاكر

زابينة اشميتكه عالمِة ألمانية حاصلة على شهادة البكلوريوس من الجامعة العبرية بالقدس عام 1986؛ والماجستير من مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) عام 1987؛ والدكتوراة من جامعة أكسفورد عام 1991. وتعمل حالياً كأستاذة لتاريخ الفكر الإسلامي في معهد الدراسات المتقدمة بجامعة برنستون.

ينصَب اهتمام اشميتكه على دراسة تاريخ الفكر الإسلامي في الفترة ما بين القرن الثالث عشر حتى القرن التاسع عشر، مع اهتمامٍ بالغٍ بإعادة بناء التراث النصي والفكري للعالم الإسلامي من إيران مروراً بآسيا الوسطى حتى تركيا وأسبانيا. كما وتشارك منذ خمس سنوات في مشروع دراسي شامل عن إستقبال المسلمين للكتاب المقدس.

يأتي هذا الحوار الذي أجريناه مع اشميتكه لتسليط الضوء على مجموعة من المحاور، منها: حالة الدراسات الإسلامية في جامعة برنستون، سلسلة «Biblica Arabia» التي تصدرها «بريل» وتعد اشميتكه أحد أعضاء مجلس تحريرها، وغير ذلك من القضايا.

ختاماً، لا يسعنا إلا تقديم الشكر الجزيل للأستاذة اشميتكه على وقتها الثمين الذي بذتله للإجابة عن أسئلة هذا اللقاء؛ الذي نأمل أن يكون مفيداً ومثرياً للقراء والباحثين على حدٍ سواء.

«أود أن أشكركم لإتاحة الفرصة لي للحديث عن الدراسات الإسلامية في معهد الدراسات المتقدمة ببرينستون وعن عملي هناك الذي يتمحور بشكل أساسي حول التاريخ الفكري للعالم "الإسلاماتيكي"([1]) في العصور الوسطى والوسطى المتأخرة، وبدايات العصر الحديث، أي تقريباً في الفترة بين القرن التاسع والثامن عشر. وبالرغم من كون أغلب المواد الأدبية التي أهتم بدراستها (غالباً مواد ما زالت مخطوطة) ترجع لكتاب مسلمين، لكن هناك إنتاج أدبي لمفكرين يهود ومسيحيون أغلب كتاباتهم بالعربية ولها ارتباط وثيق بمحيطها الإسلامي. فتجاوز الحواجز المذهبية/الدينية أصبح هو القاعدة في البحث الأكاديمي فيما يخص التاريخ الفكري للعالم الإسلاماتيكي وهذا يرجع لكون الصلة الوثيقة بين التاريخ الفكري الإسلامي واليهودي والمسيحي في الشرق الأوسط، أصبحت بمثابة الحقيقة المجمع عليها حالياً».

- زابينة اشميتكه

مؤخراً قام بهنام صادقي ومحسن كودرزي (٢٠١٢) بتصنيف الدراسات الحديثة للقرآن لأربع فئات: التقليديين، التقليديين الجدد، التنقيحيين، التشكيكيين. ما هو موقفك من تلك التصنيفات؟ وأين تضعين الدراسات الإسلامية في برينستون على خريطة الدراسات الإسلامية؟

زابينة اشميتكه (اشميتكه): بالطبع تفرقة صادقي وكودرزي بين التقليديين، التقليديين الجدد، التنقيحيين، التشكيكيين، هي من التصنيفات المفيدة والتي تساعدنا على تمييز الاتجاهات الرئيسية للباحثين المهتمين بالدراسات القرآنية وتاريخ الإسلام المبكر. بالنسبة لي شخصياً، فتلك التصنيفات لا تنطبق علي حيث أنني لا أعمل في تاريخ الإسلام المبكر أو تاريخ القرآن. فمؤرخي القرآن والإسلام المبكر يواجهون معضلة ندرة المصادر الأولى لتلك العصور وهو ما يضطرهم للاعتماد على مصادر إسلامية متأخرة وتفسيرها بطريقة ما أو بأخرى كما بين صادقي وكودرزي. على الجانب الآخر فالباحثين في العصور الإسلامية المتأخرة، خاصة بدايات العصر الحديث، يواجهون معضلة أخرى وهي الوفرة الضخمة للمصادر والتي ينتج عنها صعوبة في التعامل مع ذلك العدد الضخم من المخطوطات في حالة إمكانية الحصول عليها. فهناك عدد كبير من مجموعات المخطوطات الإسلامية في أماكن بعيدة من العالم الإسلامي وخارجها مازالت غير متاحة (مثل مخطوطات المكتبات الهندية)، أو لم يتم فهرستها بشكل كافي.

 أما بالنسبة لبرينستون فلا يوجد ما يضاهيها في الدراسات الإسلامية. فالأساتذة هنا، سواء في برينستون أو في معهد الدراسات المتقدمة، كما في حالتي، يمثلون طيفاً واسعاً في حقل دراسات الشرق الأوسط، فمن باحثين متخصصين في العصور الكلاسيكية المبكرة للإسلام إلى أساتذة في العصور الإسلامية ما قبل الحديثة والحديثة، كل منهم يركز على مجال مختلف (مثل: التاريخ الفكري، التاريخ الاجتماعي والسياسي والتاريخ السياسي)

وبخصوص معهد الدراسات المتقدمة حيث أعمل، فهو مستقل تماماً عن جامعة برينستون، فقد أصبح يملك تقليدًا ممتدًا في الدراسات الإسلامية ودراسات الشرق الأدنى، وتركيزه البحثي تغير بشدة عبر السنين. أول من عُيِّن في هذا المجال بمعهد الدراسات المتقدمة كان اوليججرابر (١٩٢٩-٢٠١١) كأستاذ للدراسات الإسلامية ودراسات الشرق الأدنى منذ ١٩٩٠ حتى تقاعده عام ١٩٩٨ وقد كان متخصصاً في الفن الإسلامي. بعده جاءت باتريشيا كرون (١٩٤٥ ٢٠١٥) وقد كانت متخصصة في الدراسات القرآنية والتاريخ المبكر للإسلام والدراسات الإيرانية. أما أنا، فقد تم تعييني خلفاً لباتريشيا كرون عام ٢٠١٤ وتركيزي البحثي منصب، كما شرحت، على التاريخ الفكري للعالم الإسلاماتيكي. وقد عملت بشكل مكثف على جوانب تشمل علم الكلام الإسلامي، والفلسفة الإسلامية، وجوانب أخرى من التاريخ الفكري الإسلامي، بما يشمل الإسلام الشيعي الزيدي والاثني عشري.

وأضافت بروف زابينة:

معهد الدراسات المتقدمة هو مؤسسة بحثية بحتة. فنحن لا ندرب طلبة، سواء في مرحلة الدراسة الجامعية أو الدراسات العليا، لكننا نستضيف "أعضاء" بانتظام على مدار العام، أي أساتذة، ربما يكونوا منتمين لمؤسسات أكاديمية أخرى لكنهم يمضون بعض الوقت بالمعهد من أجل اتمام أغراضهم البحثة. وقد استضاف المعهد ما يقرب من ١٥٠ أستاذاً متخصصاً في حقل الدراسات الإسلامية ودراسات الشرق الأدنى من مختلف أنحاء العالم، منذ عام ١٩٩٠، من بين هؤلاء أساتذة كثيرون من دول العالم الإسلامي، مثل: عمان، لبنان، إيران إلخ. وللاطلاع على قائمة كاملة يمكن الاطلاع على الرابط التالي:

https://www.hs.ias.edu/islamic_past_members

عملية الاختيار، شديدة التنافسية، ويأتي أعضاء في كل مجال ولكل منهم مشاريعه البحثية التي يجب أن يتم الربط الفوري بينها وبين الأستاذ المعني بها والممثل لذلك المجال، وهو ما نتج عنه قيام المعهد عبر الخمس وعشرون عام الماضية بدعم عدد ضخم من الأبحاث في دراسات الشرق الأدنى، بما يشمل الدراسات العثمانية والإيرانية، المسيحية الشرقية، والشرق الأوسط قبل الإسلام، إلخ.

في العادة يصف الباحثون المسلمون أقرانهم الغربيين من الباحثين في الإسلام بالمستشرقين. هل تعتقدين بصلاحية ذلك الوصف في العصر الحالي؟ أيضاً هناك بعض الباحثين ربما يستخدم مصطلح المستشرقين الجدد بديلاً عن المستشرقين، في وصفهم للدراسات الإسلامية الحديثة تجنباً للمعنى السلبي الذي يتضمنه مصطلح الاستشراق. هل تعتقدين أن أيا من المصطلحين، ينطبق في الواقع على الدراسات المعاصرة؟

اشميتكه: أوصاف مثل الاستشراق وما بعد الاستشراق، ليسا ذوي جدوى في رأيي، وأعتقد أن النقاشات المرتبطة بهذين المصطلحين تشتت انتباهنا عن المواضيع الأكثر أهمية. أنا أعرِّف نفسي كمؤرخة للأفكار، تركز على التاريخ الفكري للعالم المسلم أو الإسلامي ككيان ديني ثقافي لا يقتصر على المسلمين فقط، بل أيضاً على الفكر اليهودي والمسيحي في المنطقة (في ضوء التفاعلات بين ممثلي تلك المذاهب الدينية، حيث يستخدمون جميعاً العربية كلغتهم الثقافية، يبدو من غير اللائق بالنسبة لي التركيز على طائفة واحدة وتجاهل الآخرين أو أن أتجاهلهم حين تتلاشى الحدود بشكل كبير بين الجماعات الدينية المختلفة حين نتطرق إلى العلوم العقلانية). أيضاً فبالرغم من أني أقدر قناعات زملائي الدينية ومناهجهم البحثية في مجالات أبحاثهم، وبالرغم من إحساسي بالأبعاد الدينية لمواضيع أبحاثي وما يمكن أن تمثله بالنسبة لشخص مؤمن، فأنا لا أجد لقناعاتي الدينية دخل بأي شكل في عملي البحثي. ففي الواقع، الأدوات البحثية التي أوظفها بانتظام، كانت ستظل نفسها، إن كنت أركز في بحثي، فرضاً، على جوانب التاريخ الفكري المسيحي الأوروبي في العصور الوسطى.

لقد قمتي بزيارة الشرق الأوسط وجامعاته عدة مرات. بشكل عام، ما هي الفروقات الأساسية بين الدراسات الإسلامية في العالم الإسلامي وفي الأكاديميا الغربية في رأيك؟

اشميتكه: بدلاً من النظر إلى الفروقات بين الدراسات الإسلامية في العالم الإسلامي والأكاديميا الغربية، أود بالأحرى الإشارة إلى المشتركات، وهي كثيرة، وتتخطى الفروقات بكثير. يكمن موطن جمال الدراسات الإسلامية في كونها حقل عالمي فهناك تعاون بدرجة كبيرة بين الباحثين يتخطى الحواجز المذهبية والسياسية. يعد هدفنا الرئيسي كباحثين، هو تلك المخطوطات المتناثرة في العالم كله، الشرق الأوسط، وسط أسيا، جنوب وجنوب شرق أسيا، أوروبا الشرقية وروسيا، وأيضاً في غرب أوروبا وشمال أمريكا. وكذا الباحثين، منهم المسلمين وغير المسلمين، المؤمنين واللا-أدريين، مع ذلك نشترك كلنا في تقديرنا الأمين وإحساسنا بالمسئولية لميراثنا الثقافي الذي نشترك فيه كلنا كبشر. هذا الإحساس المشترك بالتقدير والمسئولية هو ما يجعلنا متعاونين في جهود مشتركة للحفاظ على الموروث الثقافي للماضي ودراسته. هناك بالطبع اختلافات ذات أهمية في اتجاهات الباحثين نحو مواضيع أبحاثهم من وجهة النظر المنهجية، لكن في رأيي، اختزال تلك الفروقات بين: العالم الإسلامي والأكاديميا الغربية، لا يليق. فللعلماء المسلمين تقليد بحثي أكاديمي عمره قرابة القرن، وصفه فرانز روزنتال فيه كتابه (مناهج البحث عند علماء المسلمين)([2]) عام ١٩٤٧ وهناك أمثلة كثيرة لرواد عالميين للدراسات الإسلامية نشأوا وعملوا في أماكن مختلفة من العالم الإسلامي عبر القرن العشرين وحتى يومنا هذا يكفيني ذكر محمد تقي دانش بزوه وفؤاد سيد. في نفس الوقت الأساتذة المتخرجين من الأكاديميا الغربية لهم مناهج متنوعة جداً وبعضهم يتعاون بشدة مع زملاء باحثين من الشرق الأوسط.

كيف في نظرك يمكن للتعاون بين معهد برينستون للدراسات المتقدمة والجامعات الإسلامية أن يساعد الدراسات الإسلامية؟

اشميتكه: حين تنظر لقائمة أعضاء معهد برينستون للدراسات المتقدمة في حقل الدراسات الإسلامية، سوف تندهش من العدد الملفت للأعضاء القادمين من العالم الإسلامي. لذا فمن جانب تجد أن التعاون بين معهد برينستون للدراسات الإسلامية وبين ممثلي الجامعات الإسلامية هو أمر واقع. أيضاً سيطبق المعهد في المستقبل منهج يركز على الأشخاص. بالإضافة لذلك، فأنا اشترك في مشاريع تعاونية مع زملاء ومعاهد أكاديمية من العالم الإسلامي واتطوق لتكثيف ذلك التعاون في السنوات القادمة. وأحد علامات ذلك التبادل المكثف هو أيضاً عدد الترجمات لأعمالي إلى العربية والفارسية ومشاريع النشر المختلفة (خاصة سلاسل الكتب) التي اشترك فيها في مناطق مختلفة من العالم الإسلامي.

يزعم بعض الباحثين أن المسلمين لا يمكن لهم دراسة الإسلام بشكل أكاديمي، وأنهم سيظلون مقيدون بمناهجهم اللاهوتية، هل تتفقين؟

اشميتكه: كما ذكرت من قبل، أنا لا اعتقد ان العقائد الدينية لأي أستاذ تؤثر أو تقيد أداءه البحثي. وفق ما قلت فلا أرى أي سبب للزعم بأن قدرات المسلم مقيدة بأي درجة عن إنتاج عمل أكاديمي مميز.

كان اهتمام باتريشيا كرون منصباً على المنهج التاريخي في أبحاثها بينما تركزين على المناهج الثقافية، والعلاقات الإسلامية المسيحية، خاصة الكتاب المقدس باللغة العربية. كيف ترين أن الفرق في الاهتمامات والتخصص بينك وبين كرون يؤثر على الدراسات في برينستون؟

اشميتكه: بالطبع كما ذكرت من قبل، فعملي يختلف تماماً في اهتماماته عن سابقيّ، أوليج وكرون. وبالطبع سيكون لذلك أثر على مجالات البحث التي سيتم التعامل معها في معهد برينستون للدراسات المتقدمة في السنوات القادمة؛ لكن، لن يكون لذلك أدنى تأثير على اختيار الأعضاء – فالاختيار يتم وفق الأحقية فقط وكل عام يتم الاختيار من بين المتقدمين. وبالنسبة للدراسات الإسلامية فهذا يعني أن المعهد سيستمر في استضافة باحثين ذوي اهتمامات متنوعة، كما كان الحال أيام كرون.

في مقدمة المجلد الثاني من مشروع بييبليكا أرابيكا، تم وصف دراسة الكتاب المقدس العربي بالأرض المجهولة، لماذا تعتقدين أنه هذا الحقل الدراسي ظل متروكاً كل تلك الفترة بينما ترجمات أخرى كثيرة للكتاب المقدس ظلت أحد المصادر المهمة للدراسات الكتابية؟

اشميتكه: يعد مشروع بيبيليكا أرابييكا، مصدراً خاماً للسعادة، على الأقل بالنسبة لي. أحد التحديات، حتى وقت قريب، كانت تكمن في كون دراسة ترجمات الكتاب المقدس العربي، تدرس بواسطة باحثين في دراسات المسيحية الشرقية، أو الدراسات اليهودية أوالإسلامية، بينما لم يكن هناك تقريباً أي نوع من التواصل بين تلك المجموعات الثلاثة. ومنذ تدشين المشروع عام ٢٠١١، تغير ذلك الوضع بشكل دراماتيكي. فالمجموعة المشتركة في دراسة الكتاب المقدس العربي تعتبر دولية بدرجة كبيرة (هناك مصريون، إسبان، ألمان، أمريكان، كنديون، بلجيكيون، إنجليز، فرنسيون، إيطاليون، لبنانيون، سويديون، نرويجيون، دنماركيون، هولنديون، مغاربة، إسرائيليون) وأغلبنا يرجع لحقول أكاديمية مختلفة، مثل الدراسات الإسلامية، دراسات الكتاب المقدس، دراسات المسيحية الشرقية، والدراسات اليهودية – والتبادل بيننا مكثف وقد أتى ثماره بشدة. فبعيداً عن الموضوع الرئيسي (Intellectual History of the Islamicate World) فقد أسسنا سلسلة كتابية، اسمها بيبليكا أرابيكا: نص ودراسات، تنشرها دار نشر بريل، بلايدن: (http://www.brill.com/products/series/biblia-arabica) وتهدف كإطار يساعد للتغلب على الفروقات بين المجالات الأكاديمية المعنية.

ماهي أقدم مخطوطات الكتاب المقدس العربية؟ وماذا يمكن لتلك المخطوطات أن تخبرنا عن المسيحية العربية قبل الإسلام؟

اشميتكه: أحد أقدم مخطوطات الكتاب المقدس العربية هي مخطوطة قد خطت عام ٣٥٣ه (٩٦٣م)، وتحتوي على ترجمة للتوراة.

إلى أي مدى تجدين مجال الدراسة في الكتاب المقدس العربي معضلاً، وكيف تسعين للتغلب على تلك الصعوبات؟

اشميتكه: تحديات الدراسة المرتبطة بالكتاب المقدس العربي ضخمة وهناك كمية هائلة من المواد المخطوطة التي لم تدرس بعد، وهي متناثرة في كل مكان بالعالم. مع ذلك فتلك التحديات هي أيضاً السبب الرئيسي الذي يجعلني أعتبر ذلك المجال البحثي واعداً. فما زال هناك عملاً مضنيًا يجب إنجازه وأي شخص له عقلية استكشافية سيجد هذا المجال جذابًا للغاية.



(([1] صاغ المؤرخ الكبير مارشال هودجسون في كتابه  (The Venture of Islam)هذا المصطلح «Islamicate»  ليعبر به عن معنى جديد، وهو ما شرحه في قوله: «إن مصطلح إسلامي يجب أن يقتصر على ما هو خاص بالإسلام بمفهومه كدين. … للأسف لا أجد صفة تستخدم للتعبير عن ثقافة ديار الإسلام. … وهذا ما قادني إلى ابتداع مصطلح إسلاماتيكي … وهو من شأنه ألا يشير مباشرة إلى الإسلام نفسه، لكن إلى المجموع الثقافي والاجتماعي المرتبط تاريخياً بالإسلام والمسلمين، سواء كان للمسلمين أو لغير للمسلمين».

[The Venture of Islam. Vol. 1, P. 58-59] .

وقد اخترنا هنا "اسلاماتيكي" كاشتقاق جديد يقابل مصطلح هودجسون وينقل دلالالته. ]المحرران[

([2]) وقد ترجم الكتاب إلى اللغة العربية تحت عنوان «مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي» (دار الثقافة، 1985). ]المحرران[