قراءة في كتاب: المعرفة التاريخية في الغرب

مركز نماء للبحوث والدراسات
3/6/2017


قراءة في كتاب: «المعرفة التاريخية في الغرب: مقاربات فلسفية وعلمية وأدبية»

قراءة: محمد مجاهد

في بدايات القرن التاسع عشر، وبعد محاولات عدة لبعض مؤرخي ألمانيا، تم نقل موضوع دراسة التاريخ من حقل الأدب إلى حقل العلم، والتعامل معه كعلم وحِرفة لها طرائقها ومناهجها المستقلة عن بقية العلوم، وذلك على يد المؤرخ الألماني: (ليوبولد فون رانكي) الذي كان له قدم السبق في إرساء قواعد هذا العلم. ومن ذلك الوقت، وحتى عصرنا هذا، لـم تفتر النقاشات النظرية حول طبيعة المعرفية التاريخية، وما صاحبها من آراء مؤيدة ومعارضة لكون التاريخ علمًا، واتسمت هذه النقاشات، وما نتج عنها من ظهور مدارس، وفلسفات تاريخية، بالتأثر بالحياة الفكرية والمعرفية السائدة في المجتمع الغربي.

وفي هذا الكتاب، يحاول البروفيسور قيس فرَو، سبر أغوار المعرفة التاريخية في الغرب، بالتطرُّق - أوَّلًا - للمسائل المعرفية والمنهجية المتصلة بطبيعة التاريخ باعتباره فرعًا من العلوم الإنسانية، فيقوم بتحليل توجّهات المؤرخين الأيدولوجية، وطرائق تفسيرهم وقدرتهم أو عدم قدرتهم على الوصول إلى الموضوعية. ثم يدلف إلى دراسة فلسفة التاريخ، فيتناول القضايا التي تتعلّق بواقعية التاريخ أو عدم واقعيته، معتمدًا على عملية تأمل المسارات الكبرى للتاريخ البشري، سعيًا إلى كشف القواعد التي تتحكم بها. وفي فصل مستقل عرض المؤلف مقاربات المؤرخين وفلاسفة التاريخ الذين انبروا للدفاع عن حرفية التاريخ وعلميته أمام هجمات ما بعد الحداثة التي شككت في علمية التاريخ، والمعرفة التاريخية برمّتها. وفي الفصل الثالث من الكتاب يتناول الكاتب القضايا المنهجية المتعلّقة بالسياقات الاجتماعية والثقافية، ويعرض المنظور الذي تعاملت به مدارس التاريخ الاجتماعي- الثقافي مع الأسئلة المتعلّقة بالمعرفة التاريخية. أما الفصل الرابع والأخير؛ فيجاوب على مفهوم السردية التاريخية باعتبار أسلوب السرد هو الأغلب في الأعمال التاريخية.

لقراءة باقي الورقة اضغط هنا



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة