القضية الفلسطينية: العودة إلى المركز

محمد توفيق
7/25/2014

هيجت منجزات المقاومة الفلسطينية الأخيرة مشاعر قطاعات واسعة من أبناء الأمة الإسلامية في ظل انتكاسة واضحة لمسارات النهوض الفكري والحضاري والاستراتيجي للعالمين العربي والإسلامي، وباتت تحولات الواقع العربي والإسلامي وتقلباته مدعاة لحالة من الارتباك الفكري والشرعي والسياسي لدى الكثيرين. وعلى الرغم من تعدد نقاط الصراع والمواجهة بين تنوعات الطيف الإسلامي الممانع وبين تنوعات المعسكر العلماني العميل والغربي الصهيوصليبي، إلا أن للقضية الفلسطينية أهمية مركزية وأولية ضمن هرم مفاهيم النصرة والولاء والدعم المادي والفكري في راهن الفكر الإسلامي.

                   

الوجه الديني/الشرعي للصراع مع اليهود

من الواضح أنه بتتبع النصوص الشرعية الإسلامية وكذا نصوص التوراة - المحرفة - سنجد جملة من الدلائل المشيرة لقدسية الصراع الإسلامي – اليهودي، تتشكل معالم هذا الصراع من خلال ثلاثة مرتكزات أساسية، الإنسان، والمكان، والزمان[1].

يحوي القرآن الكريم العديد من الإشارات التي تدلل على فضائل أرض الشام بعامة، ومن ذلك:

قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء:1).

وقوله تعالى: {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:71).

وقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آَمِنِينَ} (سبأ:18).

أما في السنة النبوية؛ فقد تعددت الروايات الصحيحة التي تضفي مزايا وفضائل للمسجد الأقصى وبيت المقدس وأكنافه، ومن ذلك:

قول النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» (متفق عليه).

وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالَ: "بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَكْنَافِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ» (قال الألباني في تخريج مشكاة المصابيح: صحيح على شرط مسلم). وفي رواية: «لاتزالُ عِصابةٌ من أُمَّتي يقاتلون على أبوابِ دِمشقَ وما حولها وعلى أبوابِ بيتِ المقدسِ لايضرُّهم خُذلانُ مَن خذَلهم ظاهرين على الحقِّ إلى أن تقومَ الساعةُ» )قال الألباني في فضائل الشام ودمشق: ضعيف بهذا السياق).

بالإضافة للكثير من الآثار والأسانيد التي تنص على أنها مهبط الملائكة وبها بعض قبور الأنبياء والصالحين. كما أن التراث الإسلامي ثري بمسندات ومصنفات فضائل الشام وبيت المقدس.

وكما لا يخفى على أحد أصالة الموقف العقدي الإسلامي من اليهود والمبني على نصوص القرآن والسنة الكاشفة لعداوة اليهود وصراعهم العقدي أيضًا للمسلمين، وهو ما يدلل وبقوة على اصطباغ أساس الاعتقاد الإسلامي واليهودي على قدسية الصراع والمواجهة، خاصة على أرض فلسطين.

على الجانب الآخر؛ يرى اليهود قدسية أرض فلسطين لأنها عندهم أرض الميعاد، وفيها هيكلهم المزعوم، يتبين ذلك من خلال الكثير من أدبياتهم الدينية، وكذا تصريحات وقناعات زعمائهم منذ العام 1948م، حيث يقول بن غوريون: "وقد لا تكون فلسطين لنا عن طريق الحق السياسي أو القانوني، ولكنها حق لنا على أساس ديني، فهي الأرض التي وعدنا الله وأعطانا إياها من النيل إلى الفرات، ولذلك وجب على كل يهودي أن يهاجر إلى فلسطين، وأن كل هودي يبقى خارج إسرائيل بعد إنشائها، يعتبر مخالفاً لتعاليم التوراة، بل إن هذا اليهودي يكفر يومياً بالدين اليهودي"[2].

أما بالنسبة لجبل الهيكل (Temple Mount) أو هيكل سليمان عليه السلام، فهو عندهم يمثل بيت الإله ومكان العبادة المقدس، وهم يزعمون أن المسجد الأقصى هو محل الهيكل، ولذا يقول بن غوريون: "لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل"[3].

كما تتعدد الجماعات والمنظمات الإرهابية اليهودية العاملة من أجل هدم المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل اليهودي المزعوم مكانه، ويقود معظم تلك الجماعات ضباط عسكريون سابقون، وتشكل معظمها برعاية ظاهرة أو خفية من جيش الاحتلال الإسرائيلي. ويجمع بعضها إضافة إلى العديد من الإرهابيين اليهود المتعصبين من المدربين جيدًا على استعمال السلاح، عددًا من المسيحيين الإنجيليين الأمريكيين الذين يؤمنون بأن قيام الدولة العبرية وبلوغها قمة مجدها ييسر عودة السيد المسيح عليه السلام على حسب زعمهم[4].

 

البعد الفكري للصراع مع اليهود

كانت أبرز تحديات مرحلة ما بعد سقوط الخلافة العثمانية عام 1924م هي صيرورة الموقف الفكري لدويلات الخلافة المفككة، فالحالة الفكرية إبان نهايات الخلافة العثمانية وما أعقبها لم تكن تنبىء بمستقبل مبشر لمدى الوعي والجاهزية الفكرية للنخب الحاكمة وعموم الأمة.

لقد حاول السلطان عبد الحميد الثاني مواجهة هجرة اليهود إلى فلسطين قدر طاقته وبما توفر له من إمكانات وسلطات في ظل الدولة العثمانية الضعيفة آنذاك[5]، إلا أن الحقبة الاستعمارية التي أعقبت سقوط الخلافة العثمانية جرفت قدرًا كبيرًا من شعور الشعوب العربية والإسلامية بالمسؤولية تجاه القضية الفلسطينية.

لا يمكن بحال أن نغفل دور حراك الأستاذ حسن البنا رحمه الله بعد ذلك وكذا دور التنظيم الخاص لجماعة الإخوان المسلمين في حروبه في فلسطين، وتوعية الشباب بمركزية القضية بالنسبة للأمة الإسلامية، إلا أن القوى الاستعمارية مابعد العسكرية استخدمت أساليب للغزو الفكري والعبث المفاهيمي لقضايا وثوابت الأمة والتي كانت أكثر نجاعة وتأثيرًا على الحيز الوجودي للصراع الكوني الأبرز في الفكر الإسلامي قديمًا وحديثًا.

يمكن بالتحديد التأريخ لانحسار الشعور والاعتقاد بمركزية القضية الفلسطينية من منطلق إسلامي إلى حيز الفكر القومي/الناصري منذ تبلور الزعامة الهشة لجمال عبد الناصر للأمة العربية، ومرورًا بحقبة السادات وتوقيعه لمعاهدة كامب ديفيد. تخلل هذه الفترة غزوًا مفاهيميًا ممنهجًا لتبديل المنطلقات الحاكمة للقضية الفلسطينية من إسلاميتها لعروبيتها، وذهبت الأنشطة الطلابية والمناهج التعليمية والصحف والوسائل الإعلامية تشتغل على هذا النمط التغييبي تجاه القضية.

وظل وهج العروبية والقومية والناصرية يشعل شعورًا زائفًا للقضية دونما أية مكاسب تتحق للفلسطينيين على أراضيهم، بل آل الأمر لاتفاقية الخزي والهوان = كامب ديفيد، وتآكلت مساحات الأراضي الفلسطينية إلى أن بلغت تلك البقعتين اللتين تأويان ما بقي من الفلسطينيين= الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

بذور الوعي المقاوم

كان الشيخ عز الدين القسام يتجول في أنحاء فلسطين بوصفه موظفاً شرعياً في المحكمة، وبدأ في تجنيد الشباب في خلايا من خمسة أشخاص، ونشر الدعوة ضد اليهود والبريطانيين، واستطاع أن يؤسس حركة جهادية تستمد فهمها من الإسلام وتتبنى منهجية العمل الجهادي طريقاً وحيداً لتحرير فلسطين، وبدأ القسام عملية بناء تنظيم سري اعتبر فيما بعد أهم منظمة سرية وأعظم حركة فدائية عرفها تاريخ الجهاد العربي في فلسطين خلال تلك الفترة. كان معقله الرئيسي في الحي القديم في حيفا، حيث يقطن الفقراء، وأصبحت له شعبية كبيرة في جميع أنحاء فلسطين.

وفي عام 1935 نظم خمس لجان هي: (الدعوة والدعاية/ التدريب العسكري/ التموين/ الانتخابات/ العلاقات الخارجية)، كما نظم ما بين 200 - 800 من الأنصار.

وجاءت أحداث 1935 لتدفعه إلى البدء بالثورة في تشرين الثاني / نوفمبر من العام نفسه، وقد اعتبر إعلان حركة القسام للجهاد تغيرًا أساسيًا في مسار العمل الإسلامي في صراعه مع اليهود، والتجأ القسام مع 52 رجلاً من أنصاره في 12 / تشرين الثاني - نوفمبر 1935 إلى ضواحي مدينة جنين ودعا الفلاحين الفلسطينيين لمهاجمة القوات البريطانية في يعبد، وحاصرته القوات البريطانية وطلبت منه الاستسلام إلا أنه رفض، واستشهد مع اثنين من أتباعه، وتم أسر آخرين بعد معركة عنيفة خاضها القسام ورفاقه. وأثار استشهاده الفلسطينيين في جميع أنحاء البلاد، وكانت جنازته بمثابة حداد وطني شامل في فلسطين.

ويعتبر تنظيم القساميين الأول من نوعه نوعاً وهدفاً، إذ كان تنظيماً مسلحاً يستهدف اليهود والبريطانيين، وكان تنظيماً يقوم على الانتماء الإسلامي، وساهمت ثورة القسام واستشهاده في خلق وعي اسلامي ووطني فلسطيني بضرورة استعمال القوة لمقاومة المشروع الصهيوني في فلسطين، لا سيما أن القسام شيخ وعالم شريعة قدم من سوريا ليقيم ويجاهد في فلسطين[6].

 

مظاهر العبث المفاهيمي

ثمة جملة من المظاهر التي تدلل بوضوح على شكل التبديلات والتغيرات الفكرية التي أصابت مكانة وأصالة القضية الفلسطينية في الفكر الإسلامي بعامة، والمعاصر بناءًا عليه. من أبرز هذه المظاهر تغيير طرفي الصراع الأساسيين من كونه مواجهة إسلامية يهودية لها أبعادها الدينية، إلى تسميته بـ"الصراع العربي الإسرائيلي"، متجاوزين بذلك نقطة التحفيز والانطلاق الفكري والأيديولوجي الرئيسية وهي الدين.

اعتملت في ذلك أدوات الحراك القومي/الناصري وقت فورته إبان حكم عبد الناصر، وملئت وسائل الإعلام العربي ومناهجه التعليمية في المدارس والجامعات بهذا العامل التحفيزي الثانوي. وعبر اتفاقيات (كامب ديفيد 1987)، و(أوسلو 1993)، و(واي ريفر 1998)، و(شرم الشيخ 1999)؛ زاد منحنى التنازلات تجاه القضية الفلسطينية بشكل كبير، بل وانتقلنا لمظهر أخطر من مظاهر العبث والتغييب الذي يمارس على القضية الفلسطينية، وهو التمركز حول مفاهيم الدولة القطرية والوطنية، واعتبار القضية الفلسطينية شأن فلسطيني داخلي، يتوسط فيه بعض دبلوماسيي دول الجوار فقط للوصول لتهدئة أو وقف لإطلاق النار، والذي هو بالأساس غالبًا ما يكون عدوانًا من الكيان الصهيوني على الفلسطينيين، ووصل بنا الحال لاتهام الفلسطينيين بالتدخل في شؤون دول الجوار الداخلية.

 

ويأتي هنا تساؤل مهم؛ كيف تشكل هذا الوعي المعادي للفلسطينيين؟

وهل هو نتاج نظام كامب ديفيد فقط؟

نتخذ من النموذج المصري مثالاً لذلك، فكراهية الفلسطينيين، وسوء الفهم المطبق لطبيعة قضيتهم، مظهر من مظاهر وعي مشوه واسع، لا يقتصر تشوهه فيما يتعلق بالفلسطينيين وحسب، وإنما هو مظهر أيضًا من مظاهر رؤية المصري -كمثال بارز في الراهن - لنفسه وللعالم، ولمركزية مصرية مرعبة في سوء فهمها للمحيط العربي، وتصورها لذاتها المصطدم بالواقع، وهو ما يدل أيضًا على وعي ممزق ما بين تصورات ذهنية مسبقة وواقع حقيقي يصادمها، وهذا ربما منذ المكتشفات الأثرية، التي أوهمت المصري بأنه امتداد جيني وطبيعي بلا أي انقطاع حضاري، لحضارات سادت قبل سبعة آلاف عام، ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين، وعودة المبتعثين من أوروبا، وبداية الكتابات التي تمايز المصري عن محيطه العربي، وتحاول تجريده من انتمائه العربي الإسلامي، وإلصاقه قصرًا بأوروبا، ومحاولة اختراع ما سموه بـ"الفرعونية"، والكتابة بالعامية المصرية وبالحرف اللاتيني بدلاً من الحرف العربي، مرورًا بتجربة جمال عبد الناصر التي عمّقت الشعور بالمركزية المصرية، رغم شعاراتها القومية، وانتهاء بنظام كامب ديفيد الذي اهتم بشكل أساسي في استغلال هذه الوطنية المصرية الخاصة في تشويه الوعي المصري لتسويغ السياسات الرسمية المتواطئة مع الكيان الصهيوني والمرتمية في الحضن الأمريكي، وهو الذي أنتج هذا الوعي الممزق، إذ كان يجري تصوير التبعية المصرية لأمريكا، ودخولها في حقبة النفط الخليجي، وتخليصها من دورها في المنطقة، في سياق العظمة المصرية، وهو تصوير موغل في المفارقة والسخرية والكاريكاتورية. كان نظام كامب ديفيد، وبسبب قهر الجغرافيا، يمعن في إذلال الفلسطيني، والتآمر عليه لتأكيد ريادته وفاعليته في المنطقة.

لم يكن الأمر خاصًا بنظام كامب ديفيد المصري فقط، وإنما ولتعميق الهويات الوطنية المصطنعة في ظل الدولة القطرية، والتي هي منتج استعماري، منقطع عن التاريخ، ولا يملك أي معنى جغرافي، ولأن استمرار القضية الفلسطينية يحرج أنظمة هذه القطريات المنتجة استعماريًا، أوغلت الأنظمة العربية في إشاعة صورة سيئة عن الفلسطينيين، خاصة في اختلاق أكذوبة بيعهم لأرضهم، وحقدهم على العرب، مع أن المأساة الفلسطينية في جانب منها نتاج النظام الرسمي العربي[7].

 

عودة مركزية القضية الفلسطينية في الفكر الإسلامي

اجتياح قوات الكيان الصهيوني لجنوب لبنان فيما سمي بحرب تموز 2006، ثم العدوان الصهيوني على غزة في سمي بمعركة الفرقان عام 2008 -2009، ثم معركة حجارة السجيل بغزة عام 2012 والتي استشهد فيها القيادي القسامي البارز أحمد الجعبري = مهندس صفقة جلعاد شاليط ومسؤول أسره، وأخيرًا معركة العصف المأكول التي يدور رحاها هذه الأيام في غزة، خلقت سلاسل هذه المعارك التي تقودها فصائل المقاومة الإسلامية بالأساس عودة لمنطلق والصبغة العقائدية على الصراع مع اليهودي. ويمكن الزعم بأن انحسار الصوت القومي/الناصري بتماهيه وتزاوجه مع النظم الشمولية السلطوية/العسكرية العربية، أخلى مساحات ممتازة لعودة النفس الإسلامي للقضية.

من الواضح أن النخب الإسلامية الفكرية قد أصابها اضطرابًا وانقسامًا في أعقاب ثورات الربيع العربي، سواءًا على مستوى النخب التنويرية أو المشيخية، بل لعلها أحد أبرز أسباب انتكاسة الحالة الإسلامية التي حلت بالمشهد المصرية، إلا أننا نزعم هنا أن الفعل المقاوم في الجبهة الفلسطينية أثمر صحوة ووعيًا بقدر جيد عوضًا عن الفعل التوعوي المنوط بالنخب الإسلامية المقصرة في هذا الملف.

لاشك أننا أمام مسار جديد لبعث القضية الفلسطينية في العقل الإسلامي، هذا المسار مرتبط بسياقات ومعطيات سوسيولوجية وسياسية واقتصادية متغيرة ومتقلبة بشكل سريع ودائم، الأمر الذي يستلزم نظرًا متجددًا ومنهجيًا للسياقات والمستجدات والمحددات المصاحبة للقضية.

مازالت مفاجآت (العصف المأكول) تنهل عليها بالجديد كل يوم، ولازلنا ننتظر استحقاقات البناء الاستراتيجي والتكتيكي للمقاومة الإسلامية الفلسطينية، إلا أننا ينبغي علينا استغلال الحدث والظرف التاريخي الذي نعيشه في تجذير وتثبيت المكانة المركزية للقضية الفلسطنينة وصراعنا مع اليهود وحلفائهم في فضاءات التفكير والتثاقف الإسلامي، وعليه يكون على عاتق المراكز البحثية الإسلامية الدور الأبرز في الإحياء الفكري للقضية، والتي قد تتطلب جهودًا بحثية وتثاقفية مهمة، تتنوع بين الترجمات والمتابعات الدقيقة لصناع القرار ومشاركيهم من المراكز البحثية والجامعية ووحدات التحليل السياسي والعسكري الملحقة بوزارات الدفاع والخارجية، كما ينبغي رصد وتحليل الرأي العام الغربي والصهيوني بشكل دقيق ومثمر لرسم رؤى استشرافية مستقبلية للقضية الفلسطينية بشكل خاص، ولطرائق المواجهة ومستوياتها بشكل عام.



[1] "حتمية الصراع الديني على أرض فلسطين من منظور المقاصد الشرعية"، د. سامي الصلاحات، "مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية"، الكويت، العدد (65)، يونيو 2006م.

[2] "أرضُ الميْعَــاد: نظرة قرآنية في العهود التوراتية"، د. محمد أبو زيد، بحث منشور على موقع "مركز الإعلام الفلسطيني".

[3] "حتمية الصراع الديني على أرض فلسطين من منظور المقاصد الشرعية".

[4] "المنظمات والجماعات اليهودية المعنية بهدم المسجد الأقصى"، منشور على موقع "مركز الإعلام الفلسطيني".

[5] للمزيد انظر: "السلطان عبد الحميد الثاني والأطماع الصهيونية في فلسطين"، د.أنيس عبد الخالق، أروقة للدراسات والنشر-الأردن.

[6] "مدخل الى القضية الفلسطينيةبحث منشور على موقع "مركز الإعلام الفلسطيني".

[7] "شيطنة الفلسطينيين في مصر"، أسامة عامر، ص15، دار الشروق الدولية. و"المصريون وجذور الكراهية للفلسطينيين"، ساري عرابي، مجلة العصر الإليكترونية 24 مارس 2013.

viagra online billig viagra apotheek viagra prijs apotheek
prescription coupons link cialis coupons from manufacturer
prescription coupons go cialis coupons from manufacturer
cialis discount coupons online blog.suntekusa.com coupon prescription
coupons for cialis 2016 link prescription drug cards
prescription savings card is-aber.net cialis manufacturer coupon
prescription coupon card is-aber.net coupons for prescriptions
maps site mpa in n/mm2
arcoxia 30 mg forum site arcoxia tablete cijena
cipralex dosierung igliving.com cipralex alkohol
cipralex 5mg open cipralex escitalopram
imodium alkoholi imodium raskaus imodium
adalat oros celticcodingsolutions.com adalate vidal
purchase low dose naltrexone naltrexone implant side effects naltrexone 4.5 mg side effects



التعليقات

تعليقات الموقع


أضافة تعليق جديد

إسم المعلق  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني      
نص التعليق    
أدخل كود الصورة
Captcha

تحديث الصورة